وفيه قول ثان: وهو أن لها إذا سألت أن يؤجل، وإن كانت علمت قبل [أن] (١) تنكحه أنه عنين، هكذا قال الشافعي (٢) ﵀ وقد كان يقول إذ هو بالعراق كالذي ذكرته عن أبي ثور، وأصحاب الرأي. ومذهب عبد الملك: أن يبتدأ له أجل العنين وإن تزوجته على أنه عنين.
قال أبو بكر: إذا علمت بأنه عنين فلا خيار لها كقولهم في الجنون والجذام والبرص، إذا علمت بذلك إذ هي عيوب كلها.
ذكر اختلاف الرجل وزوجته في [وصوله إليها] (٣) بعد النكاح
اختلف أهل العلم في الرجل العنين وامرأته يختلفان في الوطء.
فقال كثير منهم: إن كانت بكرا أرتها النساء، وإن كانت ثيبا فالقول قول الرجل مع يمينه.
هكذا قال سفيان الثوري (٤) ، والشافعي (٥) ﵀ ، وأحمد (٦) ، وإسحاق، وأبو ثور (٧) ، وأصحاب الرأي (٨) ، وكذلك نقول. وهذا في معنى اختلاف المولى وزوجته في الوطء، والجواب فيهما واحد.