لا تعجلي فيه بشيء حتى تستشيري أبويك "، قالت: وما هو يا رسول الله، فتلا عليها الآية، فقالت: فيك يارسول الله أستشير أبوي، أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، فقال: " لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا" (١) .
كان أحمد بن حنبل يقول (٢) : والخيار إذا أخذوا في غير المعنى الذي كانوا فيه فليس لها من الأمر شيء. كذلك قال إسحاق.
وقال أحمد (٣) : إذا خيرها ثم غشيها وهم في ذلك الحديث فقد ذهب الخيار.
وكان سفيان الثوري يقول: إذا خيرها وهي جالسة فقامت فلا أرى لها خيارا، وإن خيرها وهي قائمة فجلست فلها الخيار. وهكذا قال أصحاب الرأي (٤) .
وقال جابر بن زيد: إذا قامت قبل أن تختار فليس لها خيار.
وقال أصحاب الرأي (٥) : إذا خيرها وهي في صلاة مكتوبة فصلت ما بقي عليها من صلاتها بعد الخيار فانصرفت كنا لها الخيار ولا يكون