واحتج بقول النبي ﷺ (لعائشة) (١) حين خيرها، وقال لها: "لا عليك لا تعجلي حتى تستأمري أبويك" (٢) ، وهذا يدل على أن لها الخيار بعد القيام من المجلس.
قال أبو بكر: هذا أصح الأقاويل، والله أعلم.
٧٦٩٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا زهير وبكر وعيسى قالوا: حدثنا روح، حدثنا زكريا، حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: جاء أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم.
قال: فأذن لأبي بكر - رحمة الله عليه - فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي ﷺ جالسا حوله نساؤه وهو واجم ساكت، فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، لو رأيت ابنة خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله ﷺ ، وقال: "هن حولي كما ترى سألنني النفقة" فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها و [قام] (٣) عمر إلى حفصة يجأ عنقها. كلاهما يقول: تسألن رسول الله ﷺ ما ليس عنده [فقلن] (٤) : والله لا نسألن رسول الله ﷺ شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين، ثم نزلت هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ ﴿للمحسنات منكن أجرا عظيما﴾ (٥) ، فبدأ بعائشة فقال: "يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن