وفيه قول ثان: وهو أن لا يقع بذلك طلاق، هذا قول ابن عباس (١) قال: خطَّأ الله نوءها، إن الطلاق لك عليها وليس لها عليك.
وقال أصحاب الرأي (٢) : إذا خيرها فقالت: قد طلقت، فإنه لا يقع عليها شيء. وكذلك المشيئة في الطلاق وأمرك بيدك وهي امرأته.
وهذا قول سفيان الثوري وأبي عبيد واحتج بأن الله تعالى قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ (٣) ، فأوجب العدة على من يقع عليه الطلاق ولم يفرق بين حكمها، وإن الذي يجعل الرجل هو (الطلاق) (٤) والمرأة هي المعتدة يفرق بين الحكمين، ويلزم قائل هذا أن يقول في الرجل يقول لأمته: قد جعلت عتقك إليك فتقول لسيدها: قد أعتقتك أو أنت حر لوجه الله، أن تكون حرة بهذه المقالة. قال: ولا أعلم أحدا يقول ذلك.
اختلف أهل العلم في الرجل يملك امرأته أمرها فترد ذلك إلى الزوج.
فقال أكثر أهل العلم: لا يلزمه شيء. روي هذا القول عن عمر.
وكانت حفصة بنت عبد الرحمن عند المنذر بن الزبير فجعل المنذر أمر