وأجمع أهل العلم على أن شهادتهن غير جائزة في الحدود (١) ، فلا تجوز شهادتهن في النكاح، والطلاق، والعتاق، لأنا لم نجد دلالة توجب قبول شهادتهن في شيء من ذلك.
اختلف أهل العلم في عدد من يجب قبول شهادته من النساء على ما لا يطلع عليه الرجال. فقالت طائفة: لا يقبل في ذلك منهن أقل من أربع، قياسا على حكم الله فيهن، لأنه - جل ذكره - جعل امرأتين تقومان مع رجل مقام رجل، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وقتادة. وقال الشعبي في الصبي يستهل ثم يموت: إذا شهد أربع نسوة أنه استهل صلي عليه [و] (٢) يورث. وقال النخعي: شهادة أربع مكان رجل وامرأتين، وقال مثل قول عطاء، (و) (٣) الشافعي (٤) ، وأبو ثور.
وفيه قول ثان: وهو إجازة شهادة امرأتين، هذا قول مالك بن أنس (٥) ، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة. وقال الحكم وقتادة: تجوز شهادة امرأتين على ما لا يطلع عليه الرجال، وقال مالك: إذا كانت