قال أبو بكر: فإما من حضر القتال مريضًا أو كان صحيحًا ممن لا يقاتل، أو ممن يقاتل فلم يقاتل، فله سهم المقاتل، وهذا قول مالك (١) ، والليث بن سعد، والشافعي (٢) .
وقال سفيان الثوري: كل من حضر القتال يسهم له.
* * *
قال أبو بكر: وإذا حضر التاجر القتال قاتل أو لم يقاتل، وجب سهمه كسائر الجيش، وهذا قول الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وسفيان الثوري، والشافعي (٣) ، وأحمد بن حنبل (٤) ، وقال الأوزاعي كذلك إلا القَدِيدِيِّين، قلت: وما القديديون؟ قال: السعار، والبيطار، والحداد ونحوهم. وقال مالك (٥) : يسهم له إذا قاتل.
واختلفوا في التاجر يكون في أرض الحرب وهو مسلم، أو الرجل من أهل الحرب يسلم ويلحقان جميعًا يالمسلمين بعد ما يصيبوا الغنيمة. فقالت طائفة: لا يسهم لهم، واحتجت بقول عمر بن الخطاب الغنيمة