اختلف أهل العلم في رجل يكون عليه رقبة فقال لرجل: أعتق عني عبدك فأعتقه.
فقالت طائفة: يجزئه، ويكون الولاء للذي عليه الكفارة. كذلك قال الثوري، ومالك (١) ، والشافعي (٢) ، وأبو ثور، وقال النعمان (٣) : العتق عن الذي أعتق والولاء، ولا يجزئ العتق عن المعتق عنه ويكون الولاء له.
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من العيوب التي تكون في الرقاب ما يجزئ ومنها ما لا يجزئ.
فمما أجمعوا عليه أنه لا يجزئ: إذا كان أعمى، أو مقعدا، أو مقطوع اليدين أو أشلهما، أو الرجلين (٤) .
هذا قول مالك (٥) ، والشافعي (٦) ، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٧) .
وقال الأوزاعي، وأبو عبيد: لا يجزئ الأعمى والمقعد.