واختلفوا في المرأة تقول لزوجها: خالعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فنظر، فإذا ليس في يدها شيء.
فقال النعمان (١) وأصحابه: له ثلاثة دراهم، وكذلك قال أحمد بن حنبل.
وفي قول أبي ثور: الخلع باطل، لا يلزم واحدا منهما شيء.
فإذا كان في يدها درهم، أو درهمان، أتم له ثلاثة دراهم في قول أصحاب الرأي.
اختلف أهل العلم في الرجل يخالع زوجته بشيء حرام مثل الخمر والخنزير والميتة، وما أشبه ذلك.
فقالت طائفة: له مهر مثلها، والخلع واقع. كذلك قال الشافعي (٢) .
وقالت طائفة: لا شيء له غير ما سمى. هكذا قال النعمان وأصحابه (٣) .
وقال مالك (٤) : كل خلع وقع بصفة حرام كان الخلع جائزا ورد منه الحرام. قيل لابن القاسم: فهل يكون للزوج على المرأة شيء فيما ردت من ذلك في قول مالك؟ قال: لا، وهذا مذهب أبي ثور.