لأن الوديعة مجهولة ليس بشيء بعينه.
أجمع أهل العلم على أن المودع ممنوع من استعمال الوديعة ومن (تلفها) (١) ، وأجمعوا على إباحة استعمالها بإذن مالكها (٢) .
واختلفوا في المستودع أو المبضع معه، يخالفان فيستعملان الوديعة والبضاعة بغير إذن أصحابها.
فقالت طائفة: كل واحد منهما ضامن لما تعدى فيه، والربح لرب المال. كذلك قال ابن عمر، وأبو قلابة، ونافع مولى ابن عمر.
٨٦٠٨ - حدثنا عن إسحاق بن راهويه، حدثنا بشر بن محمد، حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: من اتجر بمال يتيم فالربح لليتيم، والضمان عليه (٣) .
وبه قال أحمد بن حنبل (٤) وإسحاق، واحتج أحمد بحديث عروة البارقي.
٨٦٠٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن شبيب، قال: حدثني الحي، عن عروة قال: أعطاني) (٥)