وقال سفيان الثوري في رجل جمع بين أختين مجوسيتين ثم أسلموا قال: يفارق في الإسلام الأختين. وقد روي عن الحسن البصري رواية ثانية أنه قال: يمسك الأولى منهما إن شاء. وقال عبد الملك الماجشون في الأختين إذا أسلم وهما عنده: انفسخا جميعا. قال: وهو من قول من يرضى عن علمائهم.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لحديث الضحاك بن فيروز بن الديلمي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان، قال: "طلق أيتهما شئت" (١) .
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا نكح المرأة وبنتها ودخل بهما جميعا، ثم أسلموا، أن يفارقهما جميعا، ولا ينكح واحدة منهما (٢) . هذا قول الحسن البصري.
وقال عمر بن عبد العزيز، وقتادة: وإذا جمع بين المرأة وبنتها ثم أسلموا قالا: يفارقهما جميعا. وهو قول أبي عبيد، وحكي ذلك عن مالك (٣) ، وأهل الحجاز، وعن سفيان، وأهل العراق، وقال: هو قول الأوزاعي، وأهل الشام فيما أعلم.