قال أبو بكر: إذا أخذ الرجل عبدا آبقا فجاء به إلى مولاه وجب عليه تسليمه إليه، وليس له أن يلزمه جعلا لم يكن جعله له على أخذه، وذلك أنه متطوع بأخذه غير مأمور بأن يفعل ذلك، وإلزام رب العبد ذلك إلزام فرض، والفرض لا يجوز إيجابه إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع.
واختلفوا في العبد الآبق يؤخذ فيأبق ممن أخذه، فقال كثير من أهل العلم: لا شيء [على] (١) من أخذه. روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: يحلف بالله لآبق منه، ولا ضمان عليه.
٨٧٠٢ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حزن بن بشير عن [رجاء] (٢) بن الحارث أن رجلا اجتعل في عبد آبق فأخذه ليرده فأبق منه، فخاصمه إلى شريح فضمنه. فبلغ ذلك عليا فقال: يحلف بالله لآبق منه، ولا ضمان عليه (٣) .
وقال الشعبي: لا ضمان عليه. وكذلك قال الحسن البصري وابن أبي