قال أبو بكر: القول قول الراهن مع يمينه، لأن المرتهن مدعي (١) للفضل الذي يدعيه، وقال النبي ﷺ: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" (٢) . والله الموفق.
اختلف أهل العلم في قيمة الرهن إذا تلف في قول من يضمنه.
فقالت طائفة: القول قول المرتهن مع يمينه. كذلك قال سفيان الثوري، وعبيد الله بن الحسن (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) .
وفي قول الشافعي (٥) وأحمد (٦) : لا شيء على المرتهن في تلف الرهن إلا أن يتلف من جنايته، فإذا تلف من جنايته، فالقول في قيمته قول المرتهن مع يمينه، لأنه الغارم إلا أن يكون للراهن بينة بأن قيمته أكثر مما ذكر المرتهن فيلزمه الزيادة التي شهدت بها البينة.