قال أبو بكر: وذكر لأحمد (١) حديث ابن عمر هذا فقال: ذلك على السبي ليس له أن يردها، والذي يشتري عسى أن تكون أم ولد لرجل، أو يكون في بطنها ولد.
وقال الأوزاعي: في الجارية الحامل من السبي لم ير بأسا أن يباشرها، ويصيب منها ما دون الفرج، قال: وإذا اشتريتها من أخيك، فليس لك أن تستمتع منها بشيء، دون أن تحيض حيضة عندك، لأنك إن فعلت وكانت حاملا من أخيك، فكأنك قبلت أو تمتعت من أم ولد أخيك.
اختلف أهل العلم في وجوب الاستبراء على البائع إذا أراد بيع الجارية التي قد وطئها.
فقالت طائفة: يستبرئها قبل أن يبيعها ويستبرئها المشتري إذا اشتراها.
هذا قول الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، وقتادة، وسفيان الثوري.
وفيه قول ثان: وهو أن الاستبراء إنما يجب على المشتري، وإنما يحتاط البائع يستبرئها قبل البيع، وأما وجوب ذلك فإنما هو على المشتري.
٨٥٤٤ - في حديث أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس، فقال رسول الله ﷺ: "لا [توطأ] (٢) حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى