واختلفوا في الجنب والحائض يغسلان الميت؛ فكره ذلك الحسن البصري، وابن سيرين (١) .
وقال علقمة ومالك: الحائض تغسل الميت.
وروينا عن عطاء أنه قال: يغسل الميت الجنب والحائض. وقال إسحاق: يغسل الجنب الميت.
وكره مالك أن يغسل الجنب الميت قبل أن يغتسل، وليس كالحائض؛ لأن الحائض لا يطهرها الماء، والجنب يطهره الماء.
قال أبو بكر: يغسل الجنب [الميت] (٢) ؛ لأن حاله قبل أن يجنب كحاله بعدما يجنب، غير أنه متعبد بالطهارة ليس لنجاسة حلت فيه. ثبت، أن النبي ﷺ لقي حذيفة فأهوى إليه فقال: إني جنب، فقال: "إن المسلم ليس بنجس" ؛ فلا بأس أن يغسل الجنب الميت، والحائض الميتة.
٢٩٢٤ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن مسعر، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي ﷺ لقيه فأهوى إليه فقال: إني جنب فقال: "إن المسلم ليس بنجس" (٣) .
٢٩٢٥ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا وهب بن منبه، قال: أخبرنا خالد، عن حميد، عن بكر، [عن] (٤) أبي رافع، عن أبي هريرة أن