قال الله - جل من قائل -: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ (١) .
فأجمع أهل العلم أن أجل كل حامل مطلقة يملك الزوج رجعتها، أو لا يملكه، حرة كانت، أو أمة، أو مدبرة، أو مكاتبة أن تضع حملها (٢) .
واختلفوا في أجل الحامل المتوفى عنها.
فقال أكثر أهل العلم: أجلها أن تضع حملها، ولو وضعت بعد وفاة زوجها بيوم أو ساعة. ثابت عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لو وضعت حملها وهو على السرير فكانت قد حلت (٣) . وهذا قول عبد الله بن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة. وبه قال سعيد بن المسيب، والزهري، وقتادة، ومالك (٤) ، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والحارث العكلي، والشافعي (٥) ، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٦) . وكذلك نقول، وذلك لظاهر قول الله ﷿: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ (٧) .