واختلفوا في الرجل من أهل الكتاب يُسْلِم وبيده أرض من أرض الخراج زرعها، فقالت طائفة عليه العشر؛ لأن العشر في الحب والخراج على الأرض، روينا هذا القول عن عمر بن عبد العزيز، وبه قال مغيرة، وكذلك قال الزهري، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك ابن أنس (١) . وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، وابن المبارك، ويحيى بن آدم، والشافعي (٢) ، وأحمد بن حنبل (٣) ، وإسحاق، وأبو عبيد.
وقال أصحاب الرأي (٤) في أرض الخراج: لا يجب فيما أخرجت عشر ولا نصف عشر.
وفي كتاب ابن الحسن قلت: أرأيت المسلم (يشري) (٥) من الكافر أرضًا من أرض الخراج أيكون عليه العشر؟ قال: لا، ولكن عليه الخراج، ولا يجمع العشر والخراج جميعًا في أرض.
وقد تأوّل بعض الناس خبرين رويا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب وليس له فيهما حجة.