فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 7126

أبي حازم أن بجيلة كانت ربع الناس يوم القادسية فجعل لهم عمر ربع السواد وفي حديث الشعبي عن عمر أنه جعل له الثلث بعد الخمس نفلا، وهذا المعنى بعيد من ذلك المعنى، فكيف يجوز أن يدفع حديث صحيح بحديث مرسل لا يصح، ثم كيف يجوز أن يعارض ما لا يجوز المعارضة به لاختلاف معنى الحديثين؟ ثم ذكر قصة البجلية، وهي موافقة لما قاله من خالف أبا عبيد.

٦٠٢٩ - حدثنا علي عن أبي عبيد (١) قال: حدثنا هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: قالت أمرأة من بجِيلة (يقال) (٢) لها أم كرز لعمر يا أمير المؤمنين! إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد، وإني لم أسلم، فقال لها: يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما قد علمت. فقالت: إن كانوا صنعوا ما قد صنعوا، فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء، وتملأ كفي ذهبًا. قال: ففعل عمر ذلك، وكانت الدنانير نحوًا من ثمانين دينارًا.

قال أبو بكر: وحديث البجلية على أبي عبيد لا له، ألا تراه أرضاها لما قالت: لا أسلم. وهذا موافق لما قاله الشافعي، وهو على أبي عبيد، حيث أنكر أن يكون عمر استطاب أنفس القوم (٣) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت