قال: والقائل بخلاف هذا القول، قائل بخلاف الحديث. [و] (١) ليس بخلع هذا خفيه ثم بلبسهما معنى.
* * *
اختلف أهل العلم في الوقت الذي يحتسب به من مسح على خفيه. فقالت طائفة: يحتسب به من مسح على خفيه تمام يوم وليلة للمقيم، وإلى تمام ثلاثة أيام بلياليهن من وقت مسحه في السفر، هذا قول أحمد (٢) .
ومن حجة من قال هذا القول، ظاهر قول النبي ﷺ: "يمسح المسافر على خفيه ثلاثة [أيام] (٣) ولياليهن، والمقيم يومًا وليلة" (٤) . فظاهر هذا الحديث يدل على أن الوقت في ذلك وقت المسح لا وقت الحدث، وليس للحدث ذكر في شيء من الأخبار، فلا يجوز أن يعدل عن ظاهر قوله ﵇ إلى غير قوله إلا بخبر عنه، أو إجماع يدل على خصوص (٥) .
ومما يزيد هذا القول وضوحًا وبيانًا، قول عمر بن الخطاب في المسح على الخفين قال: يمسح إلى الساعة التي توضأ فيها.