فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 7126

قال: والقائل بخلاف هذا القول، قائل بخلاف الحديث. [و] (١) ليس بخلع هذا خفيه ثم بلبسهما معنى.

* * *

ذِكْرُ الوقت الذي أبيح يحتسب به لابس الخفين إلى الوقت الذي أبيح له المسح عليهما

اختلف أهل العلم في الوقت الذي يحتسب به من مسح على خفيه. فقالت طائفة: يحتسب به من مسح على خفيه تمام يوم وليلة للمقيم، وإلى تمام ثلاثة أيام بلياليهن من وقت مسحه في السفر، هذا قول أحمد (٢) .

ومن حجة من قال هذا القول، ظاهر قول النبي ﷺ: "يمسح المسافر على خفيه ثلاثة [أيام] (٣) ولياليهن، والمقيم يومًا وليلة" (٤) . فظاهر هذا الحديث يدل على أن الوقت في ذلك وقت المسح لا وقت الحدث، وليس للحدث ذكر في شيء من الأخبار، فلا يجوز أن يعدل عن ظاهر قوله ﵇ إلى غير قوله إلا بخبر عنه، أو إجماع يدل على خصوص (٥) .

ومما يزيد هذا القول وضوحًا وبيانًا، قول عمر بن الخطاب في المسح على الخفين قال: يمسح إلى الساعة التي توضأ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت