ذلك له، وكان عليه أن يقاتلهم حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، بأن يجري عليهم حكم الإسلام.
وقال أصحاب الرأي (١) : ينبغي للوالي أن يولي الخراج [رجلا] (٢) يرفق بهم، ويعدل عليهم في خراجهم، ولا يعذبهم، فإن كسروا من خراجهم شيئًا لم يبع عليهم عرضًا، ولم يعمهم فيه، ولم يعذبهم، وله أن يحول بينهم وبين غلاتهم حتى يستوفي الخراج، فإن صار على أحد منهم مانيذ (٣) بعدما مضت السنة، فلا يؤخذ بالمانيذ في قول النعمان، ويؤخذ به في قول يعقوب.
وقال أبو ثور ويؤخذ منهم في كلِّ في سنة في وقت من الأوقات، ويكتب لهم براءة إلى مثله من الحول، ويرفق بهم في الاستيداء، ولا يضربون ولا يحبسون إلا أن يكون رجل منهم عنده مال فلا يؤدي، فيكون للإمام عقوبته بحبس أو أدب، ولا يؤخذ منهم إلا نقد البلد الذي هم فيه، ولا يكلفون نقد بيت مال إن كان أجود من نقد البلد.
* * *
٦٠٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني القاسم بن عبد الله قال: حدثني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمرو؛