قال أبو بكر: إن كان أراد من خرج منه غائط، فهو قول شاذ، لا أعلم أحدًا قال به، ولا معنى له، وإن كان أراد من خرج منه ريح، فقوله صحيح.
* * *
قال أبو بكر: يستنجى من البول بالأحجار، كما يستنجى من الغائط، روينا عن عمر أنه بال ثم أخذ حجرًا فمسح به ذكره، وقد ذكرناه فيما مضى (١) .
وممن رأى أن الاستنجاء من البول يجزئ: مالك، والشافعي (٢) ، وأحمد، وإسحاق (٣) ، وكل من لقيناه من أهل العلم.
* * *
قال أبو بكر: لا نحفظ عن النبي ﷺ في شيء من الأخبار أنه أمر بالاستنجاء بغير حجارة، ومن استنجى بالحجارة كما أمر به رسول الله ﷺ ، فقد أتى بما عليه، وإن استنجى بغير الحجارة فالذي نحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا: ذلك جائز، والاستنجاء بالحجارة أحوط.
كان عطاء يقول: إنِّي لأستنجي بالإذخر، وقال طاوس: ثلاثة