العبد القاتل فضل خير سيد العبد بين أن يباع بعضه حتى يوفي هذا ثمنه، ويبقى هذا على ما بقي من ملكه، أو يباع كله فيرد عليه فضله، وأحسبه سيختار بيعه، لأن ذلك أكثر لثمنه.
واختلفوا في العبد يجني على نفر بعضهم قبل بعض:
فقالت طائفة: هو بينهم بالحصص. هكذا قال الحسن البصري (١) ، وحماد بن أبي سليمان (٢) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن.
وبه قال أصحاب الرأي (٣) ، وذلك إذا جنى الجنايات قبل أن يقضي فيه القاضي شيئا.
وفيه قول آخر: وهو أنه يقضي به لآخرهم. روينا هذا القول عن شريح. وبه قال الشعبي وقتادة.
وروينا عن شريح رواية أخرى وهي: أن يدفع إلى الأول إلا أن يفديه مولاه، ثم يدفع إلى الثاني، ثم يدفع إلى الثالث، إلا أن يفديه الأوسط (٤) .