وكان مالك بن أنس يقول في المفوض إليه: إن تأكدوه قبل أن يدخل بها. فهو بالخيار إن شاء أعطى صداق مثلها، وإن شاء فارقها وكانت تطليقة [و] (١) لها المتاع، وليس [لها] (٢) إذا أعطى صداق مثلها إلا ذلك (٣) .
قال أبو بكر: إن مات أو ماتت فلها صداق مثلها على حديث معقل بن سنان الأشجعي (٤) ، وهو في معنى من لم يسم، لأن المجهول والحرام من المهور في معنى من لم يسم مهرا، فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة، لأن الله - جل وعز - جعل لمن طلق قبل الدخول وفرض نصف ما فرض، فلما كان هذا في معنى من لم يفرض ولم يسم كانت لها المتعة إذ ذلك سبيل من لم يسم ولم يفرض.
كان الشافعي (٥) ﵀ يقول: ومتى قلت: لها مهر نسائها، فإنما أعني أخواتها (أو) (٦) عماتها وبنات أعمامها نساء عصبتها، وليس أمها من نسائها، وأعني مهر نساء بلدها، لأن مهور البلدان تختلف، وأعني مهر من هو في مثل شبابها وعقلها وأدبها، لأن المهور تختلف بالشباب