٢٢٣٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريح، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابي، عن يعلى، قال: قلت لعمر بن الخطاب: قول الله - جل ذكره -: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) ، قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوها" (٢) .
قال أبو بكر: فدل هذا الحديث على أن الله ﷿ قد يبيح في كتابه الشيء بشرط، ثم يبيح ذلك الشيء على لسان نبيه بغير ذلك الشرط، ألا ترى أن القصر إنما أبيح على ظاهر الكتاب لمن كان خائفًا؛ فلما أباح النبي ﷺ القصر في حال الأمن كانت الإِباحة في القصر قائمة في حال الخوف بكتاب الله، وفي حال الأمن بالأخبار الثابتة عن نبي الله ﷺ .
* * * *