وقال الأوزاعي: لا يفرق بين رجل وامرأته على الشك حتى يكون الناس منه على يقين، وكذلك نقول.
وكان الشافعي (١) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢) يقولون: إذا قال لها - وهي مدخول بها - كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، لم تطلق حتى يطلقها، فإذا طلقها تطليقة وقع عليها ثلاث، واحدة بعد واحدة.
اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق مثل هذا البيت.
فقالت طائفة: هو ما نوى. روي ذلك عن عطاء وعكرمة، وبه قال الشافعي (٣) ، وأبو ثور. وأقل ما يلزمه واحدة يملك فيها الرجعة إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك.
وفيه قول ثان قاله النعمان (٤) قال: هي تطليقة بائنة إلا أن ينوي ثلاثا فتكون ثلاثا. وكذلك إذا قال: أنت طالق تطليقة شديدة، أو عريضة، أو طويلة أنها تطليقة بائنة، وإذا قال: أنت طالق واحدة عظيمة، أو كبيرة، أو شديدة، أو وصف بشيء يشددونه فهي بائن في القضاء، وفيما بينه وبين الله ﷿ هكذا قال أصحاب الرأي (٥) .