مسائل:
كان الشافعي يقول (١) : إذا نظر إلى امرأته إلى وامرأة معها ليست له بزوجة فقال: إحداكما طالق، كان القول قوله، فإن أراد امرأته فهي طالق، وإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٢) .
وحكي عن يعقوب أنه قال: إذا ضم إليها ما لا يقع عليه الطلاق من البهائم والهوام وقع الطلاق على امرأته.
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (٣) على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين أنها تطلق واحدة، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أنها تطلق تطليقتين، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنها تطلق ثلاثا. كذلك قال سفيان الثوري، والشافعي (٤) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٥) ، وكل من أدركنا من أهل العلم.
وكان الشافعي يقول (٦) : إذا قال لها: أنت طالق طلاقا كانت واحدة إلا أن يريد بقوله: طلاقا: بائنا.
وقال النعمان (٧) : إن نوى واحدة فهي واحدة. وبه قال أبو ثور. وكان مالك يقول (٨) : إذا حلف بطلاق امرأته أنه من أهل الجنة طلقت عليه.