إسحاق (١) لا يرى بأسا ببيع الثوب بالثوبين نسيئة، وقال أحمد: نسيئة أتوقاه على حديث عمار.
قال أبو بكر: كقول الشافعي أقول.
اختلف أهل العلم في بيع الشعير بالحنطة اثنين بواحد، فكرهت طائفة ذلك وقالت: لا يجوز بيع الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل، كذلك قال مالك (٢) والليث بن سعد. وكان مالك يقول: الحنطة الحمراء، والسمراء، والشعير، والسلت صنف واحد. وممن كره البر بالشعير متفاضلا: الحكم، وحماد.
وقالت طائفة: لا بأس بالتفاضل بينهما يدا بيد، كذلك قال سفيان الثوري، والشافعي (٣) ، وأحمد وإسحاق (٤) ، وأبو ثور، غير أن أحمد قال مرة (٥) : أرجو أن لا يكون به بأس، وحكي عن النخعي وعطاء كقول الثوري.
قال أبو بكر: لا بأس بقفيز من حنطة بقفيزين من شعير يدا بيد، والحجة فيه حديث عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ وقد ذكرته، وقد فرقت السنة بين الشعير بالحنطة يزاد كما فرقت بين التمر والملح.