قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، فلا حجة مع من أوجب التفريق بينهما.
كان سفيان الثوري يقول (١) : إذا غاب الرجل عن امرأته، فبلغها أنه مات وتزوجت، ثم جاء زوجها الأول بعد، وقد دخل بها زوجها هذا الآخر فلها المهر من الآخر، ويعتزلها الآخر حتى تنقضي عدتها، ثم ترجع إلى الأول، والولد للزوج الآخر. وهذا قول الشافعي (٢) ، وأحمد (٣) ، وإسحاق. وقال ابن أبي ليلى (٤) : الولد للآخر، وكذلك قال يعقوب (٥) . وقال مالك (٦) : هي امرأة الأول، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك لا خيار (له) (٧) في شيء و (ليس بمنزلة المفقود) (٨) ، وذلك لأنها كذبت، ولم يكن إعذارا من تربص ولا تفريقا من الإمام.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، وبه يقول عامة أهل العلم أن الأولاد