قال: بايعت ابن عمر سلعة فقال: إن جاءنا نقدنا إلى ثلاث أحدث ملك (١) ، وإلا فلا بيع بيننا وبينك، والسلعة سلعتك، ونستقبل فيها بيعا جديدا (٢) .
وقالت طائفة: إن كان الوقت الذي اشترط أن يأتيه بالثمن فيه ثلاثة أيام، فالبيع جائز والشرط باطل، وإن كان قال: إن لم ينقده فيما بينه وبين أربعة أيام فالبيع فاسد، فإن نقده في الثلاثة الأيام فالبيع جائز وهو لازم له. هذا قول النعمان (٣) .
وقال محمد (٤) : يجوز أربعة أيام وعشرة أيام كما يجوز ثلاثة أيام.
وقال مالك (٤) : إن كان الأجل يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك نرى إن لم يرد تحويل الأسواق والمخاطرة فلا بأس بذلك. وإن كان الأجل إلى عشرين ليلة أو نحو ذلك فسخ البيع بينهما.
اختلف أهل العلم في بيع العربون، وهو أن يشتري الرجل السلعة ويعربن عربونا، ويقول للبائع: إن لم آتك لقبض السلعة فالذي أخذت لك، فكرهت طائفة ذلك، وأبطل بعضهم البيع، روي عن ابن عباس والحسن أنهما كرها ذلك.