وكرهت طائفة القضاء في المساجد، وقالت: القاضي يحضره الحائض والذمي وتكثر الخصومات بحضرته والمساجد تجنب ذلك. روينا عن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن: لا تقضي في المسجد فإنه يأتيك الحائض والمشرك. وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو كان لي من أمر الناس [شيء] (١) ما تركت اثنين يختصمان في المسجد.
وقال الشافعي (٢) : أحب أن يقضي القاضي في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب، وأن يكون في غير المسجد، لكثرة من يغشاه لغير ما بنيت له المساجد.
اختلف أهل العلم في إقامة الحدود في المساجد، فقالت طائفة: لا تقام الحدود في المساجد.
٦٤٦٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أتي عمر برجل في شيء فقال: أخرجاه من المسجد فاضرباه (٣) .
٦٤٧٠ - وحدثني علي، عن أبي عبيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن الفضيل بن عمرو، أن عليا أتي