[قال أبو بكر] (١) : كان الشافعي (٢) ، وأبو ثور (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) ، وابن القاسم صاحب مالك (٥) يقولون: في صبيين شربا من لبن البهيمة: أن ذلك لا يكون رضاعا. وكذلك نقول (٦) .
وقال [أبو ثور] (٧) ، وأصحاب الرأي (٨) : لو أن امرأة حلبت ما يحرم من اللبن في إناء ثم ماتت فأسقيه صبي، حرم عليه منها ما يحرم بالرضاع وهي حية. وكذلك لو حلب من ثديها بعد الموت فأسقيه صبي كان كذلك أيضا، وذلك أن الشيء الذي به يحرم هو اللبن. وكذلك قال ابن القاسم صاحب مالك (٩) .
وقال الأوزاعي: إذا رضع صبي من لبن امرأة ميتة حرم عليه بناتها، لأن اللبن لا يموت. وكان الشافعي (١٠) لا يجعل لما يحلب بعد الموت