افترق أهل العلم في الشفعة في الصداق ثلاث فرق:
لا شفعة في الصداق. كذلك قال الحسن، والشعبي، وأبو ثور، وإسحاق، وأصحاب الرأي (١) . واحتج بعض من يقول بهذا القول بأن الله حرم الأموال إلا بطيب أنفس مالكها، فلما أمر النبي ﷺ الشفيع أن يأخذ بالشفعة من المشتري وإن كره وجب تسليم ذلك لرسول الله ﷺ ، وإذا اختلفوا في غير الشراء وجب أن لا يحكم في مال امرئ مسلم وفي ملكه إلا بحكم من كتاب الله أو سنة أو إجماع.
وقالت فرقة: يأخذها بقيمة الشقص. كذلك قال مالك (٢) ، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
وقالت فرقة: يأخذها بصداق مثلها. هذا قول الحارث العكلي، والشافعي (٣) .
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
مسألة:
قال مالك (٤) : إذا اشترى شقصا من دار فتصدق به على رجل ثم قدم الشفيع نقض ذلك، وأخذ الشفيع بصفقة البيع. وكذلك قال الشافعي (٥) ،