فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 7126

ذكر اختلافهم في وجوب [الجمعة] (١) على العبيد

أجمع أهل العلم على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين الذين لا عذر لهم (٢) .

واختلفوا في وجوب الجمعة على العبيد فقالت طائفة: الجمعة واجبة على العبد الذي يؤدي الضريبة، كذلك قال الحسن البصري، وقتادة. وقال الأوزاعي: إذا كان مخارجًا فأدى ضريبته فعليه الجمعة (٣) .

وقال قائل: الجمعة على العبيد كهي على الأحرار لدخولهم في جملة قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، والدليل على ذلك إجماعهم على أن العبد إذا صلى مع الناس الجمعة صلى فرضًا لا تطوعًا، ولو لم يكن ذلك فرضًا ما أجزأه؛ لأن التطوع غير جائز عن الفرض، غير أنهم قد أجمعوا على أن مولاه إذا منعه من حضورها أنه معذور بالتخلف عنها، ولا عذر له في التخلف عنها، إذا أذن له مولاه في حضورها.

وقال كثير من أهل العلم: ليس على العبيد جمعة، كذلك قال عمر بن عبد العزيز، وعطاء، وروي ذلك عن الحسن، والشعبي، وكذلك قال مالك (٤) ، والثوري، والشافعي (٥) ، وأحمد، وإسحاق (٦) ، وأبو ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت