قال أبو بكر: ولا أعلم أحدا وافق الحكم على هذا القول، والقول الأول المأخوذ به. والله أعلم.
اختلف أهل العلم في وجوب النفقة لزوجة الغائب في أيام غيبته.
فقالت طائفة: نفقتها ثابتة عليه في غيبته. ثبت أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى (١) .
وكان الحسن يقول: يؤخذ بالنفقة من يوم غاب. وهذا قول الشافعي (٢) وأبي ثور. وبه قال أحمد (٣) ، وإسحاق.
وقال ابن شبرمة (٤) : إذا شكت إلى الجيران فمن يومئذ يؤخذ بالنفقة.
وكان النعمان يقول (٥) : نحن لا نقول ذلك، نقول: ليس لها شيء إلا أن يفرضه السلطان.