قال أبو بكر: وكل من أحفظ عنه من أهل العلم (١) يقول: إذا كان المقذوف غائبا، فليس لأبيه، ولا لابنه أن يطلب بالقذف، ما دام المقذوف حيا. هذا مذهب الشافعي (٢) ، والنعمان (٣) ، وأصحابه، وأبي ثور، وغيرهم، وإن أوصى المقذوف بذلك إلى من يقوم به بعد وفاته.
[فذلك] (٤) له في قول أبي ثور: كما يقوم بسائر الحقوق.
وقال أصحاب الرأي (٥) : لا حد على القاذف، وليس للولي، أن يطلب به، وإن وكل المقذوف من يطلب بحقه جاز في قول أبي ثور.
وكان للوكيل أن يضربه، وفي قول أصحاب الرأي: لا يحد حتى يحضر المقذوف، وإذا ضرب بعض الحد، ثم مات: ففي قول الشافعي (٦) : لأوليائه أن يقوموا بباقي الحد، ثم مات: ففي قول الشافعي: لأوليائه أن يقوموا بباقي الحد، وأيهم قام به فله ذلك.
وفي قول أبي ثور: يقومون بما بقي على قدر حقوقهم. وقال أصحاب الرأي: يدرأ عنه الحد، ولا يحده.
اختلف أهل العلم في العفو عن حد القاذف. فقالت طائفة: ليس له أن يعفو، وحد القذف من حقوق الله يقوم به الأئمة، دون المقذوف.