فهرس الكتاب

الصفحة 6510 من 7126

قال أبو بكر: ففي قول المديني (١) ، والشافعي (٢) : إذا كانوا أخوة، فوقف بعضهم عن الأخذ بحد الميت فلمن شاء منهم أن [يقوم] (٣) بالحد، فإن عفى بعضهم قام به من لم يعف. فكان أبو ثور يقول: وإن قذف رجل ميتا، وشهد عليه بذلك الشهود، فجاء أخو الميت، فإن كان وارثا للميت، لا وارث له غيره أخذه بذلك. وإن كان معه وارث كان الحد لهم، وذلك أن الحد حق، وهو يورث كما يورث المال.

وكان الزهري يقول: إن [قذف] (٤) أم رجل، فعفى عنه [ابنها] (٥) فقام به أخوة لأمه، أخذ به له.

قال أبو بكر: وقد قال قائل: إن الذي يقوم بحد الزنا، وحد القذف الإمام، دون المقذوف [التي] (٦) زنى [فكما ليس] (٧) للتي زني بها أن تقوم به، فكذلك المقذوف ليس له أن يقوم به، فأما ما قاله النعمان حيث جعل للولد، والوالد دون غيرهما، فغير جائز إذ لا حجة معه في استحقاق من ذكر ذلك من الولد، والوالد دون الأخوة، وسائر الورثة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت