[جماع أبواب] (١) المشيئة في الطلاق
اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إن شئت.
فقالت طائفة: إن شاءت الطلاق ما داما في المجلس طلقت، هكذا قال الحسن البصري، وعطاء.
وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور.
وقال قتادة والزهري: إذا قالت: قد شئت، فهي طالق، ولم يذكر المجلس (٢) .
وقال أصحاب الرأي (٣) كما قال عطاء غير أنهم قالوا: ولو قام الزوج وترك المرأة في ذلك المجلس كان لها أن تقبل الطلاق ما لم تقم، وتقول فيه ما شاءت ولم تفارق المجلس (٤) إلا أن تأخذ في عمل يعرف أنه قطع لذلك، وكذلك إن قال: إن أحببت فأنت طالق، أو إن هويت، أو إن رضيت، أو إن أردت، فهو مثل ذلك عند أصحاب الرأي وقال به أصحاب الرأي (٥) .
وقال أبو ثور كذلك في قوله: إن هويت، أو رضيت، أو أردت، كما قال في قوله: إن شئت فأنت طالق.