حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﵇ سمع أصواتا فقال: "ما هذه الأصوات؟ " قال: النخل يؤبرونه يا رسول الله. قال: "لو لم يفعلوا لصلح" ، فلم يؤبروه عاما فصار شيصا، فذكر ذلك له. فقال النبي ﵇: "إذا كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به، وإذا كان شيء من أمر دينكم فإلي" (١) .
قال أبو بكر: وقال بظاهر خبر ابن عمر: مالك (٢) ، وأهل المدينة، والشافعي (٣) ، وأصحابه، والنعمان (٤) ، ويعقوب، وعوام أهل العلم إلا ابن أبي ليلى، فإنه قال من بينهم (٥) : الثمرة للمشتري وإن لم يشترطه، لأن ثمرة النخل من النخل.
اختلف أهل العلم في بيع الأمة أو الناقة، ويستثني ما في بطنها.
فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط لازم. كذلك قال النخعي، والحسن، وأحمد (٦) ، وإسحاق، وأبو ثور، وقد أعتق ابن عمر جارية واستثنى ما في بطنها.