فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 7126

وقد روينا عن الحسن أنه قال: إذا أعتق الرجل عبده وقد أفلس لم يجز عتقه، فإن أعتقه وله مال وعليه دين جاز عتقه.

[إقرار المفلس]

واختلفوا في إقرار من قد فلسه القاضي بدين لقوم لا بينة لهم.

فقالت طائفة: لا يجوز إقراره ولا يثبت ذلك لهم إلا ببينة. هذا قول مالك (١) .

وقال عبيد الله بن الحسن: إقراره في الحبس لا يجوز. وقال سفيان الثوري: إقراره جائز إلا أن يكون فلسه وأظهر على ماله.

وفي قول محمد بن الحسن: لا يجوز إقراره فيما أوقف على هؤلاء وإقراره على نفسه جائز.

وقال الشافعي (٢) : في إقراره بعد أن يوقف القاضي ماله قولان:

أحدهما: أن [إقراره] (٣) لازم له، ويدخل من أقر له في هذه الحال مع غرمائه الذين أقر لهم قبل وقف ماله وقامت لهم البينة.

والقول الثاني: أن ذلك يلزمه في مال إن حدث له بعد هذا. وهذا قول مدخول، والقول الأول قولي. وأسأل الله التوفيق والخيرة برحمته.

قال أبو بكر: القول الذي مال إليه الشافعي صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت