وبه قال الزهري، والشافعي (١) ، وأحمد (٢) ، وإسحاق، وأكثر أهل العلم. وكذلك نقول أنه يرث ويورث ما دام حيا ثابتا على دينه، لأنه داخل في جملة المسلمين، يوارثهم ويوارثونه، وأحكام الإسلام جارية عليه، وغير جائز إخراجه من جملة أحكامهم إلا بحجة.
وقد روي عن سعيد بن المسيب أن?? قال في الأسير في أيدي العدو، قال: لا يرث.
أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن الرجل إذا مات وزوجته حبلى أن الولد الذي في بطنها يرث ويورث إذا خرج حيا واستهل، وقالوا جميعا: إذا خرج ميتا لم يرث (٣) .
واختلفوا فيه إن خرج فتحرك ولم يستهل.
فقالت طائفة: لا ميراث له، وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل، هذا قول مالك بن أنس (٤) ، وقد كان عمر بن الخطاب يفرض للصبي إذا استهل، وروي أن ابن الزبير سأل حسين بن علي عن المولود يولد في الإسلام قال: إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه.