فهرس الكتاب

الصفحة 6160 من 7126

وإذا حلف أن لا يأكل رطبا فأكل ذلك البسر المذنب، ففي هذا قولان أحدهما: أنه يحنث وإن كان المذنب يقع عليه اسم البسر واسم الرطب وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد (١) . والقول الآخر: أنه بسر وليس برطب حتى يرطب [منه] (٢) ما يسمى رطبا وهذا لا يحنث وهو قول أبي يوسف.

وإذا حلف أن لا يأكل من هذا العنب شيئا فأكل منه بعدما صار زبيبا لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي. وإذا حلف أن لا يأكل شيئا من الحلوى فما أكل من خبيص أو عسل أو سكر أو ناطف، وغير ذلك مما يسميه الناس حلوا حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٣) .

[ذكر يمين المكره]

قال الله ﷿ ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ (٤) اختلف أهل العلم في الرجل يحلف أن لا يأكل الشيء فيكره على أكله فقالت طائفة: لا حنث عليه، كذلك قال أبو ثور.

وقال الشافعي (٥) : أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره عندنا غير ثابتة عليه.

وقال أصحاب الرأي (٣) : يحنث، والمكره وغير المكره في هذا سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت