فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 7126

[ذكر العامل ورب المال يختلفان في بيع السلع]

واختلفوا في العامل ورب المال يدعو أحدهما إلى بيع السلع التي اشتريت من مال القراض ويأبى [الآخر] (١) .

فقالت طائفة: أيهما دعا إلى البيع فالقول قوله. كذلك قال الشافعي، وقال أبو ثور كذلك إذا كان مما لا ضرر فيه.

وقالت طائفة: لا ينظر إلى قولهما، ويسأل أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة، فإن رأوا وجه بيع بيعت عليهما، وإن رأوا وجه إمساك أمسك.

هذا قول مالك (٢) ﵀ .

وفيه قول ثالث: وهو أن ينظر فإن كان فيه ربح جبر صاحب المال على أن يبيع، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر على البيع في ذلك إذا قال رب المال: لا يباع. وقال المضارب: أنا أبيعه. هذا قول سفيان الثوري، وبه قال أحمد، وإسحاق (٣) ، وقال أصحاب الرأي (٤) : إذا أراد المضارب أن يمسكه حتى يجد به ربحا كثيرا وأراد رب المال بيعه، فإن كان المال لا فضل فيه جبر [المضارب] (٥) على بيعه أو يعطيه رب المال برأس ماله، وإن كان في المال فضل، وكانت المضاربة ألف والمتاع يساوي ألفين، فإن المضارب يجبر على بيعه إلا أن يشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت