فكان مالك بن أنس (١) يقول: السلم في آنية الزجاج جائز إذا كان بصفة معلومة. وكذلك قال الشافعي (٢) فيه وفي سائر الأواني التي يجوز بيعها إذا كان معلوما، وهو مذهب أبي ثور.
وقال النعمان (٣) : إذا كان شيئا من ذلك يعرف ويعلم فلا بأس به.
وقال الأوزاعي في الطست: إذا بين سعته ونعته والأجل فلا بأس به.
واختلفوا في السلم في الحيتان الطرية.
فقالت طائفة: لا يجوز، لأنها ليست في أيدي الناس، ولا بأس بالسلف في الحيتان [المالحة] (٤) . هكذا قال الأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي (٥) في الحيتان المالحة: إذا كان بوزن معلوم وضرب معلوم لا بأس به.
وكان مالك (٦) يرى السلم في الحيتان إذا بين صفته، وكان قدرا معلوما.