فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 7126

ويعلم ذلك أهل الخاصة، وقد يكون عدلا في الظاهر، وغير عدل عند من يجرحه من جيرانه وخاصته وأهل الخبرة به، ولا يجوز منع الخصم من ذلك بوجه.

وكان الشافعي يقول (١) : وأحب إلي أن لا يقبل القاضي شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه، فإن قبلها بغير محضر منه فلا بأس، وينبغي أن يقرأها عليه ليعرف حجته فيها، وحجته إن كان عنده ما يجرحهم به.

[ذكر عدد من يقبل منه التعديل والجرح]

كان مالك بن أنس يقول (٢) : لا يجرحه واحد ولا يعدله واحد، ولا تجوز شهادة رجل واحد على شهادة رجل إلا أن يكون معه آخر، وقال مالك (٣) : أرى أن يجوز تعديل الرجلين للنفر يعدلونهم.

وكان الشافعي يقول (٤) : لا نقبل تعديله إلا من اثنين، ولا المسألة عنه إلا من اثنين، ويخفى عن كل واحد منهم أسماء من دفع إلى الآخر لتتفق مسألتهما أو تختلف فإن اتفقت بالتعديل قبلها، وإن اختلفت أعادها مع [غيرهما] (٥) ، فإن عدل رجل وجرح لم يقبل الجرح إلا من شاهدين، وكان الجرح أولى من التعديل، لأن التعديل يكون على الظاهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت