ونهت طائفة ثالثة عن تلقي السلع خارج الأسواق، ورخصت في استقباله في أعلى السوق. هذا قول طائفة من أهل الحديث. وقد بلغني ذلك عن أحمد، وإسحاق، واحتج قائل هذا القول بأخبار ثبتت عن رسول الله ﷺ .
٧٩٢٤ - حدثنا حامد بن أبي حامد، قال: حدثنا إسحاق الرازي، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن تلقي السلع حتى تهبط الأسواق (١) .
قال أبو بكر: هذا أصح المذاهب لحديث ابن عمر ﵄ .
واختلفوا فيمن تلقى الركبان فابتاع سلعة. فقالت طائفة: الشراء جائز، والبائع بالخيار إذا ورد السوق. هذا قول الشافعي (٢) .
ومن الحجة للشافعي حديث أبي هريرة.
٧٩٢٥ - حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثني هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تلقوا الأجلاب، فمن تلقاه فاشترى منه شيئا، فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق" (٣) .