واختلفوا في الرجل يقع على آخر فيجرحه أو يموت، فقالت طائفة: يضمن الأعلى الأسفل، ولا يضمن الأسفل الأعلى. روي هذا القول عن ابن الزبير.
٩٥٧٨ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن ابن أبي مليكة قال: كنت جالسا مع عبد الله بن الزبير فتذاكروا الرجل يقع على الرجل فيجرحه. قلت: يضمن الأعلى الأسفل، ولا يضمن الأسفل الأعلى، فلم ينكر ذلك علي ابن الزبير (١) .
وروينا عن شريح أنه قال في غلام وثب على آخر فشج الأسفل، وانكسرت ثنية الأعلى: يضمن الأعلى، ولم يضمن الأسفل (٢) .
وقضى النخعي (٣) أن يضمن الأعلى للأسفل، ولا يضمن الأسفل للأعلى.
وهذا قول أحمد بن حنبل، وإسحاق (٤) .
وكان مالك (٥) يقول في الرجل ينزل البئر فيدركه رجل في أثره فيجبذ الأسفل الأعلى فيخران جميعا في البئر فيهلكان جميعا. قال مالك: على عاقلة الذي جبذه الدية.