إذا أراد أن يسجد، فقالت: إن رسول الله ﷺ قال لغلام (لنا) (١) يقال له رباح: "يا رباح، ترب وجهك" (٢) .
قال أبو بكر: واحتج بحديث عبد الله بن عمرو من قال: لا إعادة عليه، واحتج به بعض من رخص في النفخ عند الحادثة تحدث في الصلاة، واحتج بحديث أم سلمة من قال: لا إعادة على من نفخ في سجوده، وقال هذا القائل: معلوم معروف في اللغة أن النفخ لا يسمى كلامًا، ولا يجوز إبطال صلاة من نفخ في سجوده، والأخبار التي رويت عن الأوائل في كراهية النفخ إنما هو استحباب منهم للسجود على التراب، كالذي روي في حديث أم سلمة أنه قال للذي نفخ: "ترب وجهك" ، ولا يثبت عن ابن عباس وأبي هريرة أن النفخ بمنزلة الكلام، وليس لتفريق من فرق بين نفخ يسمع وبين نفخ لا يسمع معنى؛ وذلك أن النفخ إن كان كلامًا فعليه الإعادة، وإن لم يكن كلامًا فلا إعادة على من نفخ في صلاته.
* * *
أجمع أهل العلم (٣) على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (٣) أن على من أكل أو شرب