إلى ألف درهم إن دفع الألف عدى إلى رب المال وقد كان يجب في قياس قول من جعله شريكا: يعتق عليه من جهة الشركة أن يجعل الحصة فيما ذكر منهما جميعا إذا جعلهما جميعا شريكين وهذا لا معنى له، والله أعلم.
واختلفوا في نفقة المضارب إذا سافر.
فقالت طائفة: ينفق بالمعروف. كذلك قال مالك (١) ، والأوزاعي: أن له النفقة إذا شخص (٢) بالمال، وهو قول أبي ثور، وإسحاق (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) . ولا نفقة له في قولهم جميعا حتى يشخص بالمال خارجا عن البلد. ومن رأى أن للمضارب أن ينفق من المال: إبراهيم النخعي، والحسن، وروي ذلك عن القاسم، وسالم.
وقال الأوزاعي، وأصحاب الرأي (٥) : ما كان من حجامة ودواء في مال نفسه. وكان أبو ثور يقول في الحجامة ودخول الحمام وما أشبه ذلك من المال وشرب الدواء وفصد العروق ومكافأة الإخوان: من مال نفسه.