وقال الشافعي (١) : إذا قال رجل مسلم أو امرأة: قد أمنتهم قبل أن يصيروا في أيدي المسلمين، فهم آمنون، وإن صاروا في أيدي المسلمين، فقال رجل أو امرأة: (قد) (٢) أمنتهم، لم تقبل شهادة الرجل على فعل نفسه، ولكن إن قام شاهدان فشهدا أن رجلًا أو امرأة من المسلمين أمنهم، قبل أن يصيروا أسراء فهم آمنون أحرار، وإذا أبطلنا شهادة الذي أمنه، فحقه منهم باطل، لا يكون له أن يملكه، وقد زعم أن لا ملك له عليه.
* * *
قال أبو بكر: إذا قال العلج (٣) للإمام: أفتح لكم باب هذا الحصن على أن لي كذا وكذا لشيء يذكره، مما يجوز ملكه معلومًا، ففتحه على ذلك، فعلى الإمام أن يفي له بذلك، ولم أحفظ عن أحد لقيته في هذا خلافًا.
وقد روينا عن أبي موسى الأشعري أنه صالح دهقانًا على أن يفتح له المدينة، ويؤمن مائة من أهله ففعل، فأخذ عهد أبي موسى، وقد ذكرناه.
وكان الشافعي (٤) يقول: في علج دل قومًا من المسلمين على قلعة