وقد اختلف أهل العلم في معنى الإسفار، فقال بعضهم: معنى ذلك أن يتبين الفجر الآخر. مال إلى هذا القول الشافعي (١) ، وأحمد (٢) .
وقال بعضهم: معروف في كلام العرب قولهم: أسفرت المرأة عن وجهها، وأسفري عن وجهك أي اكشفي.
وقال آخر: فلما احتمل الإسفار المعنيين، كانت الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ التي لا تحتمل إلا معنى واحدًا أولى، وقد روي عن يحيى بن آدم أنه قال: لا يحتاج مع قول رسول الله ﷺ إلى قول أحد، وإنما كان يقال: سنة النبي ﷺ وأبي بكر وعمر؛ ليعلم أن النبي ﷺ مات وهو عليها.
* * *
١٠٦٢ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا ابن داود، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة - لعله قال -: عن أبي المهاجر، عن بريدة قال: قال رسول - الله ﷺ: "بكروا بصلاة العصر [في] (٣) يوم الغيم فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٤) .