وأنكر أحمد أن يغسل الرجل أمه، واستعظمه (١) . وكره أصحاب الرأي ذلك، وقالوا: لا يغسلها الأخ ولا الأب (٢) .
واختلفوا في أم ولد الرجل تغسله ويغسلها؛ فكان ابن القاسم يرى أنها بمنزلة الحرة تغسله ويغسلها (٣) .
وأبى ذلك محمد بن الحسن وقال: لا تغسله؛ لأنها في غير عدة نكاح (٤) .
* * *
واختلفوا في الرجل يموت مع النساء، أو المرأة تموت مع الرجال. فقالت طائفة: تغسل في ثيابها، تغمس في الماء غمسًا. هكذا قال النخعي. وقال الزهري وقتادة: تغسل وعليها الثياب. وقال الحسن البصري وإسحاق بن راهويه: يصب عليها الماء من فوق الثياب. وروينا عن ابن عمر ونافع أنهما قالا: ترمس (٥) في ثيابها. وكل ما ذكرنا عنهم فقريب بعضه من بعض.